ثانيًا: بناء على ما تقدم فإنه لا يجوز للمسلمين فتح المدارس والكليات الأجنبية ولا تشجيعها ولا الرضا بها ولا إدخال أولاد المسلمين فيها؛ لأنها من وسائل الهدم والتدمير للعقيدة الإسلامية والأخلاق السوية، وهذا ضرر ظاهر وفساد محقق يجب دفعه وسد الذرائع الموصلة إليه، ويزداد الأمر تحريمًا فتح هذه المدارس في جزيرة العرب؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يَجْتَمِعُ دِينَانِ في جَزِيرَة العَرَب ، [1] ولأنه صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج الكفار منها [2] .
ثالثًا: لا يجوز لمسلم بناء ولا تأجير الأماكن والمحلات للمدارس والكليات الأجنبية؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، والله عز وجل يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المَائدة، من الآية: 2] ، وسبق أن صدر من هذه اللجنة فتوى برقم (20262) وتاريخ 3/3/1419هـ تقضي بتحريم ذلك.
رابعًا: يجب على جميع المسلمين رعاةً ورعيةً العناية بتعليم الأولاد - ذكورًا وإناثًا - الإسلام الحق عقيدةً وأحكامًا وأخلاقًا وأدبًا، ولا يجوز تفريغ برامج التربية والتعليم من ذلك، ولا مزاحمة دين الإسلام بغيره من العقائد والمذاهب والآراء الباطلة.