قال الإمام البخاريُّ في صحيحه: [بابُ بنيانِ المسجد، وقال أبو سعيد: كان سقف المسجد من جريد النخل، وأمر عمرُ ببناء المسجد وقال:"أكِنَّ الناسَ من المطر وإياك أن تحمِّر أو تصَفّر فتفتن الناس"وقال أنس: يَتَباهَوْنَ بِها ثم لا يَعْمُرونَها إلا قليلًا، وقال ابنُ عَبَّاسٍ:"لتُزَخرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَت اليَهُودُ وَالنَّصَارَى] ."
قال الحافظ ابنُ حجر:"قوله: [ثم لا يعمرونها] : المراد به عمارتُها بِالصلاة وذكر الله، وليس المراد به بنيانها]."
قال الشوكاني في"نيل الأوطار": قال مُحيي السنة أنَّهم زخرفوا المساجد عندما بدَّلوا دينهم وحرَّفوا كتبهم، وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم، وسيصير أمرُكم إلى المراءاة بالمساجد والمُباهاة بتشيِيدِها وتزيينها. قال أبو الدرداء:"إذا حلَّيتمُ مصاحِفَكُم وزوَّقتم مساجدَكُم فالدَّمارُ عليكم".
قال ابْنُ رسلان: وهذا الحديث فيه معجزةٌ ظاهرةٌ لإخباره - صلى الله عليه وآله وسلم - عمَّا سيقَعُ بعده فإنَّ تزويق المساجد والمُباهاة بِزَخْرَفَتِها كثُرَ مِنَ المُلُوك والأمراء في هذا الزمان بالقاهرة والشام وبيت المقدس، بأخذِهم أموالَ النَّاس ظُلمًا وعمارتهم بها المدارس على شكل بديع نسأل الله السلامة والعافية"،، والله أعلم."