وفي العشاء: من مغيب الشفق الأحمر إلى منتصف الليل، وما بعد منتصف الليل فهو وقت لا تصلى فيه العشاء؛ لأن وقتها قد خرج، إلا إذا كان الإنسان قد نام أو نسي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"مَن نامَ عن صلاةٍ أو نَسِيَها فَلْيُصَلِّها إذا ذَكَرها" [5] .
وليعلم أن الأصل في الدم الذي يصيب المرأة - إذا كان في سن الحيض - أن يكون حيضًا حتى يأتي ما يخرجه عن هذا الأصل .
والذي يخرجه عن هذا الأصل: أن نعلم أن هذا الدم خرج من عرق وليس دم الطبيعة؛ مثل: أن يكون ذلك إثر عملية أجرتها المرأة، أو يكون هذا الشيء لروعة أصابتها، أو نحو هذا من الأسباب التي تُوجب خروج الدم غير الطبيعي؛ فإنها في هذا الحال لا تعتبر هذا الدم دم حيض .
وكذلك: إذا أطبق عليها الدم وكثر حتى استغرق أكثر مدة من الشهر؛ فإنها في هذا الحال تكون مُسْتَحاضة وترجع إلى عادتها التي كانت عليها قبل حصول هذه الاستحاضة، فتجلس مدة عادتها ثم تغتسل وتصلي ولو كان الدم يجري .
خامسًا: ومما يتعلق بأحكام الحيض والنفاس: أنه لا يجوز للرجل أن يطلق المرأة وهي حائض:
فإن فعل فهو آثم، وعليه أن يردها إلى عصمته؛ حتى يطلقها وهي طاهر طهرًا لم يجامعها فيه؛ لأنه ثبت في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُطَلِّقْها طَاهِرًا أو حَامِلًا" [6] .
وكثير من الناس - نسأل الله لنا ولهم الهداية - يتسرعون في هذا الأمر فيطلق زوجته وهي حائض، أو يطلقها في طهر جامعها فيه قبل أن يتبين حملها، وكل هذا حرام، حرام يجب على المرء أن يتوب إلى الله منه وأن يُعِيد امرأته التي طَلَّقَها على هذا الحال .
سادسًا: ومما يتعلق بأحكام الحيض والنفاس: