ومَنَعَ المالكيَّة من الاقتباس وشددوا في غاية التشدد، ومنهم مَنْ فَرَّقَ بين الشِّعر والنثر؛ فكَرِهَ الاقتباس في الشعر, وأجازه في النَّثْر، وممَّن استعمله في النَّثْر منَ المالكيَّة: القاضي عياض، وابن دَقيق العِيد.
هذا؛ ولم نَقِفْ على قول أحدٍ ممَّن نبَّهوا على اقتباس جزءٍ من آيةٍ، لجعلها عنوانًا لعملٍ أدبيٍّ، شعرًا أو نثرًا، وإن كان الظَّاهر - والعلم عند الله - عدم الفارق بينها وبين الاقتباس في الشِّعر والنَّثْر، فيُباح أو يُمنع على وفق ما ذكره ابن حِجَّة الحَمَوي من شُّروط ،، والله أعلم.