أما تقديم حق الزوجة في الحضانة على الزوج فمُجْمَعٌ عليه، فالزوجة تستحق الحضانة ولو كانت ناشزًا، إذا تَوَفَّرَتْ فيها شروط الحضانة، وإذا لم تتوفَّرْ فيها شروطُ الحضانة، فلا تستحقها، ولو كانت غير ناشِزٍ، وشروط الحضانة ستة وهي:
أولًا: العقل.
ثانيًا: الإسلام.
ثالثًا: العِفَّة والأمانة. والمراد بذلك: أن لا يكون الحاضن أو الحاضنة ذا فِسْق.
رابعًا: الإقامة؛ وذلك بأن يكون صاحب الحق في الحضانة مُقيمًا في بلد الطفل.
خامسًا: الخُلُوّ من زَوْجٍ أجنبيَ: فإذا تزوجتِ الأم سقط حقها في الحضانة؛ وإن لم يدخل بها الزوج بعدُ؛ لِمَا رواه أبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تُنْكحِي ) ).
سادسًا: الخُلُوّ من الأمراض الدائمة والعادات المؤثرة، فلو كانت الأم تُعاني مرضًا عُضَالًا: كالسل، والفالج، أو كانت عمياء، أو صَمَّاء، لم يكن لها حَقّ في حضانة الطفل؛ لأنَّ لها من شأنها ما يشغلها عن القيام بحق الطفل.
فإذا فُقد شرط من هذه الشروط السِّتَّة فلا حق لها، وتنتقل إلى أم الأم عند جمهور العُلماء من المذاهب الأربعة وغيرهم، فلا يحق لأبي الطفل أن يُنَازِعَ فيه ما دَامت جَدَّة الطفل لأمه سالمة مُتَوَفِّرَة فيها مُؤهلات الحضانة، فإن كانت غير موجودة أو لا تريد الطفل وما شابه، تنتقل الحضانة للأب،، والله أعلم.