العنوان: حكم الحجاب وصفته
رقم الفتوى: 1656
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما حكم تغطية المرأة وجهها وكفيها؛ لا سيما إذا كانت ذات جمال ؟
الجواب:
النساء مأمورات بستر أبدانهن إذا كُنَّ بحضرة الرجال الأجانب؛ ومن ذلك الوجه والكفان، ويدل على ذلك الكتاب والسنة، أما أدلة الكتاب فهي:
الأول: قال تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} ، وجه الدلالة: أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على جيبها لتستر صدرها - هي مأمورة بدلالة التضمن أن تستر ما بين الرأس والصدر، وهو الوجه والرقبة؛ ويبين ذلك ما رواه البخاري في (الصحيح) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: رَحِمَ اللهُ نساءَ المُهَاجِرِين الأُوَلَ؛ لَمَّا نزل: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شَقَّقْنَ أُزْرَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا [1] . والخِمَار: ما تغطي به المرأة رأسها. والجَيْب: موضع القطع من الدِّرع والقميص، وهو من الأمام كما تدل عليه الآية لا من الخلف .
الثاني: قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاََّّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *} [النُّور] ، قال الراغب في (مفرداته) [2] ، وابن فارس في (معجمه) [3] : (القاعدة: لمن قعدت عن الحيض والتزوج) ، وقال البغوي في (تفسيره) [4] : قال ربيعة الرأي: هن العُجَّز اللاتي إذا سألن الرجال استقذروهن، فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية. انتهى كلام البغوي .
وأما التَبَرُّج فهو: إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب. ذكر ذلك صاحب (اللسان) و (القاموس) [5] ، وغيرهما .