فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 4864

وأمَّا إذا عَلِمْتَ أو غَلَبَ على ظَنِّكَ أنَّهُمْ يَسْتَخْدِمُونَها في نقل ما يحرُم كالخَمْرِ والخِنزير وغيرها فلا يجوز لك.

وأمَّا إن حَصَلَ شَكٌّ فَقَطْ أيستخدمونها في الحلال أم في الحرام؟ ولم يَحْصُل لك ظَنٌّ غالبٌ فَيُبَاحُ لك التَّعامُلُ معهم لأَنَّهُ الأَصْلُ.

وأما كون المستأجر للسفينة كافرًا وفي دينه حِلُّ تلك المنقولات - فلا يُبِيح التعاون مَعَهُم فيما هو مُحَرَّمٌ في ديننا؛ وقد سُئِلَتِ اللجنة الدائمة: هل تجوز المتاجَرَةُ في الخُمُور والخنازير إذا كان لا يبيعها لمسلم ؟

فأجابت:"لا يجوز المتاجرةُ فيما حَرَّمَ اللهُ من الأطعمة وغيرها؛ كالخُمُور والخِنْزير ولو مع الكفرة؛ لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إنَّ اللهَ إذا حرَّم شيئًا حرَّم ثَمَنَهُ) ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ الخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وحامِلَهَا والمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وآكِلَ ثَمَنِها وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَها"اهـ .

فعموم الأدلة تدُلُّ على تحريم مُعَاوَنَةِ المسلمينَ والكُفَّارِ على المُحَرَّمِ، ولم تُفَرِّقْ بين المسلمين وغيرهم .

نسأل الله تعالى أن يرزقكم رزقًا حلالًا مباركًا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت