فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 4864

العنوان: حكم التأمين على الحياة

رقم الفتوى: 2076

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أنا مؤمنة على نفسي في شركة تأمين، نظام التأمين كالآتي:

أدفع مبلغًا شهريًّا قيمته 50 جنيهًا لمدة 20 سنة، وبعدها أحصل على 40000 جنيه. وإذا لم أكمل المدة، يحصل الورثة الذين أحددهم على الأقساط التي دفعتها وعليها أرباحها. علمًا بأنني لا يمكن أن أسحب من هذا المبلغ طوالمدة التأمين. فهل هذا حلال أم حرام، مع التوضيح الكامل؟

ولكم جزيل الشكر.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن التأمين على الحياة وهو أن يلتزم المؤمِّن بدفع مبلغ - كقسط ثابت - إلى المؤمَّن - شركة التأمين - ويتعهد المؤمَّن بمقتضاه بدفع مبلغ معين من المال عند وقوع إصابة أو كارثة على العين المؤمَّن عليها، أو يدفع للورثة مبلغًا معينًا عند الوفاة.

وهو - كغيره من أقسام التأمين - ليس من الإسلام في شيء، لما يشتمل عليه من الغرر، وأكل أموال الناس بالباطل، والتعامل بالربا؛ كما سيأتي.

والواجب على المسلم الابتعاد عن هذا النوع من العقود، وإن وقع فيه بجهل أو غيره، وجب عليه فسخه، ويرجع لكل طرف ما دفعه، قال تعالى في شأن الربا - وهو رأس العقود الفاسدة: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 279] .

وقد نص مجمع الفقه الإسلامي، واللجنة الدائمة للإفتاء، وجماهير العلماء المعاصرين، على أن التأمين مبنى على أساس غير شرعي، ويشتمل على محاذير شرعية كثيرة، منها:

أولًا: أن عقد التأمين يشتمل على غَرَر فاحش: لأن ما يرد إلى الأول في مقابل ما دفع، وما يدفع الثاني في مقابل ما أخذ غير معلوم في وقت العقد، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغَرَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت