فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 4864

قال ابن دقيق العيد: فيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد؛ لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم، وربما يكون سببًا لتحريك شهوة المرأة أيضًا... قال: ويلحق بالطيب ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره والهيئة الفاخرة، قال الحافظ ابن حجر: وكذلك الاختلاط بالرجال [9] . وقال الخطابي في [معالم السنن] : التَّفَل سوء الرائحة، يقال: امرأة تَفِلَة: إذا لم تتطيب، ونساء تَفِلاَت) [10] .

4 -روى أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما تَرَكْتُ بَعْدِي فتنةً هي أَضَرَّ على الرجالِ من النساءِ" [11] ؛ رواه البخاري ومسلم .

وجه الدلالة: أنه وصفهن بأنهن فتنة على الرجال؛ فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون ؟! هذا لا يجوز .

5 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنَّ الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَة، وإن اللهَ مُسْتَخْلِفُكُم فيها فَيَنْظُرُ كيفَ تَعملون، فاتَّقُوا الدنيا واتَّقُوا النساءَ، فإنَّ أوَّلَ فتنةَ بَنِي إسرائيلَ كانت في النِّساءِ" [12] رواه مسلم .

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتقاء النساء، وهو يقتضي الوجوب فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ؟! هذا لا يمكن، فإذًا لا يجوز الاختلاط .

6 -روى أبو داود في [السنن] ، والبخاري في [الكنى] بسنديهما، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول - وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق - فقال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء:"اِسْتَأْخِرْنَ؛ فإنَّهُ لَيْس لَكُنَّ أنْ تَحْقُقْنَ الطريقَ، عَلَيْكُنَّ بحافَّاتِ الطَّرِيق ؛ فكانت المرأة تَلْصَقُ بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لُصُوقِها به" [13] . هذا لفظ أبي داود، قال ابن الأثير في [النهاية في غريب الحديث] [14] : (يَحْقُقْنَ الطريق: أن يَرْكَبْنَ حُقَّها وهو وسَطها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت