وثبت عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أرادَ الله تعالى أن يُوحِيَ بالأمرِ تَكَلَّمَ بالوَحْي أَخَذَتِ السموات منه رَجْفَةٌ أو قال: رِعْدَةٌ شديدةٌ خوفًا من الله عز وجل؛ فإذا سَمِعَ ذلك أهل السموات صُعِقُوا وخَرُّوا لله سُجَّدًا؛ فيكون أولُ مَنْ يرفع رأسَهُ جبريلُ فيُكلِّمُه اللهُ مِنْ وَحْيِهِ بما أراد، ثم يَمُرُّ جبريل بالملائكة كلما مَرَّ بسماءٍ قال ملائكَتُها: ماذا قال ربُّنا يا جبريل ؟ فيقول جبريل: قال الحقَّ وهو العَلِيُّ الكبير؛ فيقولون كلُّهم مِثْلَ ما قال جبريل. فَيَنْتَهِي جبريل بالوحيِ إلى حيثُ أمرَهُ الله عز وجل" [1] .
وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا قَضَى اللهُ الأمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ؛ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ؛ فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ - وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ؛ وَوَصَفَ سُفْيَانُ [2] بِكَفِّهِ فَحَرَفَهَا وَبَدَّدَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ؛ فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ؛ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كذْبَةٍ؛ فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا؛ فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سَمِعَ مِنَ السَّمَاءِ" [3] .