فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 4864

وصح عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أنه قال: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلًا بِبُوانَة [4] ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ ؟"قَالُوا: لا. قَالَ:"هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ ؟"قَالُوا: لا. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَوْفِ بِنَذْرِكَ؛ فَإِنَّهُ لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ"» [5] .

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( لا تَدْخُلُوا على المشركين في كنائِسِهم يومَ عِيدِهِم فإن السَّخْطَةَ تَنزلُ عليهم ) [6] ، وقال أيضًا: (اِجْتَنِبُوا أعداءَ الله في عِيدِهم) [7] .

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: (مَن بَنَى بِبلادِ الأعاجِم فصنع نَيْرُوزَهُم ومَهْرَجَانَهُم وتَشبَّهَ بهم حتى يَمُوت وهو كذلك؛ حُشِرَ معهم يوم القيامة) [8] .

رابعًا: وينهى أيضًا عن أعياد الكفار لاعتبارات كثيرة منها:

-أن مشابهتهم في بعض أعيادهم يوجب سرور قلوبهم وانشراح صدورهم بما هم عليه من الباطل .

-والمشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة من العقائد الفاسدة على وجه المسارقة والتدرج الخفي .

-ومن أعظم المفاسد أيضًا الحاصلة في ذلك: أن مشابهة الكفار في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن، والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان - كما قال تعالى: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ} [المَائدة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت