فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 4864

وخالَف المالكيَّةُ فقالوا بجواز أكلِها إذا أُمِن السُّمُّ الذي فيها، وتَذكِيتُها بقَطع الحُلْقوم والوَدَجَين من أمام العُنق، بِنيَّة وتَسميَة، قال مالك في"المُدَونة":"وإذا ذُكيَّت الحيَّات في مَوْضع ذَكاتها فلا بأس بأكلها، لمن احتاج إليها". وهو ما دَرَج عليه العلامة خليل المالكي في"المختصر"، فقال عاطِفًا على الأشياء المباح أكلُها:"وحَيَّة أُمِن سُمُّها، وخَشاش أرض". [فـ] يجوز على مذهبهم استعمال شَحْم الحية، وأيضًا أجاز الشافعية التَّداوي بالمُحرَّم ما عدا الخمر.

من زيوت ومُركَّبَات عضوية ونحوِها، تكون هي الأخرى طاهرة يجوز استخدامها في العِلاجات المَوضِعيَّة الخارِجيَّة، وإن كان يَحرُم تَناولُها وأكلها؛ لأنها من الخبائث.

فلا مانع - شرعًا - من استعمال زيت الحَيَّة إذا لم يترتب على استعماله ضَرَر؛ فهي من الأشياء المباحة - كما نص على ذلك أهل العلم - فيجوز استعمال زَيتِها، بل وأَكلُها عند الحاجة إذا ذُكِّيَت.

أما إذا كان في استعمال زَيتِها أو أكلِها ضَرَر؛ فإنه يَحرُم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا ضَرر ولا ضِرار ) )، رواه مالك في"الموطأ". وكذلك لا يجوز الانتفاع بشيء منها إذا كانت مَيْتَة (لم تُذَك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت