ومن أسباب التوبة أيضًا والاستقامة عليها: صحبة الأخيار، والتأسي بهم في أعمالهم الصالحة، والبعد عن صحبة الأشرار؛ وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ؛ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ" [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً" [2] .
ـــــــــــــــــــــ
[1] أحمد (2/303، 334) ، وأبو داود (4833) ، والترمذي (2378) وقال: «حسن غريب» ، والحاكم 4/171 (7319، 7320) وصححه ووافقه الذهبي.
[2] البخاري (2101، 5534) ، ومسلم (2628) . ومعنى (يُحْذِيَك) : أي يعطيك.