فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 4864

وذَهَبَ المالكيّة، وهو وجهٌ عند الحنابلة، أنّه إذا عجز عن التّكبير بالعربيّة سقط عنه، ويُكتفى منه بنيّة الدّخول في الصّلاة.

وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:"لا تجوز الصلاة بغير اللغة العربية مع القدرة عليها، فيلزم المسلم أن يتعلَّم باللغة العربية من الدين ما لا يسعه جهله، ومنه تعلم سورة الفاتحة والتشهد والتسميع والتحميد والتسبيح في الركوع والسجود، ورب اغفر لي بين السجدتين والتسليم. أما العاجز عن اللغة العربية فعليه أن يأتي بما ذكر بلغته إلا الفاتحة فإنها لا تصحّ قراءتها بغير العربية وهكذا غيرها من القرآن، وعليه أن يأتي بمكانها بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير... لقول الله سبحانه وتعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أمَرْتُكم بأمر فأْتُوا منه ما استطعتم ) )إلى أن يتعلم اللغة العربية، وعليه أن يبادر بذلك".

أمَّا كون الإنسان يحاسَبُ على أعماله وهو لم يُخْلَقْ بِإِرادته... إلخ فاعلم أنَّ الله - عز وجل - خلق الخلق، ودبَّر أمورهم بِحِكْمة بالغة وعدل، وقسم بينهم أرزاقهم، وله أن يختار لهم ما شاء، ويعطيهم ما شاء ويمنعهم مما يشاء، لا معقّب لحكمه ولا رادَّ لِقضائه، حكيمٌ في تدبيره لأمورِ خَلْقِه، ويجبُ على المسلم الرِّضَى بِما قدَّرَهُ اللَّهُ تعالى في ملكه، وأن يتذكَّر قولَ الله تعالى: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت