أما آداب تلاوة القرآن الكريم، فينبغي للمسلم إذا أراد التلاوة أن يهيئ نفسه لها، ويحصل الآداب المطلوبة لينال الثواب الذي قال عنه النبي- صلى الله عليه وسلم-: (( من قرأ حرفًا من كتاب الله تعالى فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ) )رواه الترمذي عن ابن مسعود - رضي الله عنه. والنصوص الدالة على فضل قراءة القرآن، وأنها من أعظم ما يتقرب به إلى الله، كثيرة، منها ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يقال لقارئ القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ) )ومنها قوله- صلى الله عليه وسلم-: (( اقرأوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ) )رواه مسلم
ومن أهم الآداب التي ينبغي لقارئ القرآن أن يتحلى بها:
1 -أن يقصد بقراءته وجه الله تعالى والتقرب إليه، فالعمل إذا دخله الرياء أو السمعة فلا قيمة له بل ربما أصبح وبالًا على صاحبه.
2 -الطهارة الظاهرة والباطنة، فيطهر ظاهره من الحدث والخبث، وباطنه من الذنوب والمعاصي.
3 -القراءة بتدبر لمعانيه وخشوع بقلبه وخضوع بجوارحه؛ فلا يعبث بشيء منها، أو يشغل سمعه أو بصره، بما يتنافى مع التلاوة.
4 -أن يكون نظيف الثياب حسن الهيئة مستقبل القبلة إن أمكن.
5 -السواك قبله.
6 -لا ينبغي له أن يقطع التلاوة لشيء من أمور الدنيا إلا إذا كان ذلك ضروريًا.
7 -استشعار عظمة الله، أن هذا القرآن هو كلامه سبحانه وأمره ونهيه لعباد.
8 -اختيار الأوقات المناسبة لتلاوة كتاب الله مثل: بعد الفجر، وجوف الليل؛ حيث يكون الذهن خاليًا من المكدرات.
9 -استجماع الذهن، والاستعاذة بالله من الشيطان وكيده.
10 -اجتناب الذنوب والمعاصي؛ فإنها سد منيع يحول دون تدبر القرآن.