فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 4864

وروى مسلم عن أم سلمة قالت:"قلت: يا رسول الله! إني امرأة أشد ضفر رأسي، أَفَأَنْقُضُهُ للحيضة والجنابة، قال: (( لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حَثَيات، ثم تفيضين عليك الماء ) )".

وروى أبو داود:"أن امرأة جاءت إلى أم سلمة، فسألت لها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغسل، وقال فيه: (( واغمُزي قرونك عند كل حفنة ) )".

واحتجوا بحديث عائشة - السابق - قالوا: إن أسماء سألت النبي عن غسل الحيض ولم يأمرها بنقض ضفائرها، وإنما أمرها بإيصال الماء لأصول شعرها وحسب.

قال الإمام النووي:"فمذهبنا ومذهب الجمهور أن ضفائر المغتسِلة إذا وصل الماء إلى جميع شعرها ظاهرِه وباطنِه من غير نقض لم يجب نقضُها، وإن لم يصل إلا بنقضِها وجب نقضُها، وحديث أم سلمة محمول على أنه كان يصل الماء إلى جميع شعرها من غير نقض؛ لأن إيصال الماء واجب، وحُكِي عن النَّخعي وجوبُ نقضها بكل حال، وعن الحسن وطاوس وجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابة، ودليلنا حديث أم سلمة". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت