-وعليه بالتواصل والارتباط مع بعض أهل العلم من الدعاة والعلماء ليتابع عمله ويفيده بخبرته في حل ما قد يعترضه من مشكلات.
أما مجالات الدعوة: فلتعلم - رعاك الله - أن الدعوة إلى تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده، هي أعظم مجالات الدعوة.
• ثم الدعوة إلى تعظيم أوامر الله سبحانه ونواهيه وحبه، وحث الناس على التأله والتعبد لله بفضائل الأعمال، ومن ثم الاستقامة على منهجه، وهذا في الحقيقة من ثمرات تحقيق التوحيد.
• ثم تعليمهم فروض الأعيان، وحثهم على أدائها، وتحذيرهم من كبائر الذنوب وسائر المحرمات ليجتنبوها.
• وتحذيرهم من البدع وحثهم على الاعتصام بالسنة.
• ثم تعليمهم سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإبراز جوانب القدوة في حياته، صلى الله عليه وسلم.
أما البداية في طلب العلم: فيجب على المكلَّف أن يتعلم أركان الإيمان إجمالًا، وكذلك يجب أن يتعلم فروض الأعيان حتى يعبد الله على الوجه الذي يرضيه عنه، وما زاد على ذلك فحسن.
وطلب العلم - علاوة على أنه واجب عيني - فإنه من أفضل القربات، فهو الطريق إلى الجنة، وميراث الأنبياء، ومن خرج فيه، فهو في سبيل الله حتى يرجع، وقد بينت بكل ذلك سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
ويجب على الطالب أن يتحلى بآداب يحتاجها كل من سلك هذا الطريق؛ من أهمها الإخلاص في الطلب، والصبر عليه، وتحمل العناء فيه، والتواضع، واختيار من يتعلم على يديهم؛ فقد قال الخطيب البغدادي:"ينبغي للمتعلم أن يقصد من الفقهاء من اشتهر بالديانة، وعُرِف بالستر والصيانة". وقال محمد بن سيرين:"إنما هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه"... إلى غير ذلك من الآداب.
هذا؛ والمبتدئ في طلب العلم تناسبه المختصرات السهلة:
كالأصول الثلاثة، وكشف الشبهات، وأعلام السنة المنشورة باسم:"200 سؤال وجواب في العقيدة"، ونحو ذلك.