وكذلك أيضًا قد يدخل الجني إلى جسد الآدمي إما بعشق أو لقصد الإيذاء أو لسبب آخر من الأسباب، ويشير إلى هذا قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البَقَرَة: 275] . وفي هذا النوع قد يتحدث الجني من باطن الإنسي نفسه ويخاطب من يقرأ عليه آيات من القرآن الكريم، وربما يأخذ القارئ عليه عهدًا ألا يعود، إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة التي استفاضت بها الأخبار وانتشرت بين الناس.
وعلى هذا فإن الوقاية المانعة من شر الجن أن يقرأ الإنسان ما جاءت به السنة مما يتحصن به منهم مثل: آية الكرسي؛ فإن آية الكرسي إذا قَرَأَها الإنسان في لَيْلَةٍ لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ حَتَّى يُصْبِح [3] ، والله الحافظ.
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (3297، 3308، 3309، 3311) . والأَبْتَر: الحيَّة القصيرة الذنب أو مقطوعه، وذُو الطُّفْيَتَيْن: حيَّة لها على ظهرها خطّان أبيضان أو أسودان يُشَبَّها بالخُوصَتَيْن.
[2] مسلم (2236) .
[3] البخاري (2311، 2375) بمعناه.