فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 4864

-ابن الحاجِّ؛ حيث قال في"المدخل":"إنه لم يختلف قول مالك - رحمه الله - في القراءة جماعةً والذِّكْر جماعةً؛ أنها من البِدَع المكروهة، على ما نقله عنه ابن رشد - رحمه الله - في"البيان والتحصيل"."

-وقال الخَرْشِيُّ في"شرح خليل":"وكره مالكٌ اجتماع القرَّاء، يقرؤون في سورةٍ واحدة، وقال: لم يكن من عمل الناس. ورآها بدعةً". وهو ما نصَّ عليه الإمام الطَّرْطُوشيُّ في"الحوادث والبدع".

-وعن ابن وهبٍ قال:"قلتُ لمالك: أرأيتَ القوم يجتمعون، فيقرؤون جميعًا سورةً واحدةً حتى يختموها؟! فأنكر ذلك، وعابه، وقال: ليس هكذا تضيع الناس، إنما كان يقرأ الرجل على الآخر، يَعْرِضُهُ".

-ونصَّ الشَّاطبيُّ في"الاعتصام"على أنه بدعةٌ إضافيَّةٌ.

هذا؛ واحتجَّ من قال بالجواز بأدلةٍ، منها:

-ما جاء في"الصحيح"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن لله - تعالى - ملائكةً سيَّارة فُضْلًا، يتبعون مجالس الذِّكْر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذِكْرٌ قعدوا معهم، وحفَّ بعضهم بعضًا بأجنحتهم، حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا... يقول الله: قد غفرتُ لهم فأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا ... ) ).

-ما جاء في"الصحيحين"من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يقول تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرتُه في ملأ خير منهم ) )الحديث.

-ما رواه مسلمٌ والترمذيُّ والنَّسائي، من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج على حَلْقَةٍ من أصحابه، فقال: (( ما يجلسُكُم؟ ) ). قالوا: جلسنا نذكر الله - تعالى - ونحمده لما هدانا للإسلام، ومَنَّ علينا به. فقال: (( أتاني جبريل - عليه السلام - فأخبرني أن الله - تعالى - يباهي بكم الملائكة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت