فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 4864

وكذلك دلَّ الشرع على أنهم يتناسلون ويأكلون، ومعرفة ما سبق ذكره هو من جهة الشرع؛ لأنها مسائل غيبية ولا مجال للعقل والرأي فيها، ولذلك فإننا لا نعرف كيفيات عبادتهم؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لا ريب أنهم مأمورون بأعمال زائدة على التصديق، ومنهيون عن أعمال غير التكذيب؛ فهم مأمورون بالأصول والفروع بحسبهم، فإنهم ليسوا مماثلي الإنس في الحد والحقيقة؛ فلا يكون ما أمروا به ونهوا عنه مساويًا لما على الإنس في الحد، لكنهم مشاركون الإنس في جنس التكليف بالأمر والنهي، والتحليل والتحريم، وهذا ما لم أعلم فيه نزاعا بين المسلمين".

وعليه؛ فلا يمكننا معرفة كيفية تطبيقهم للعبادة ولا كيفية الدعوة والتعلم وما شابه؛ لتوقفه على نص من معصوم، ولأننا لم نر الجن ولم نر أعمالهم.

وننصح السائل الكريم بالسؤال عما يترتب عليه عمل، والانشغال بما هو أهم من ذلك؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( احرص على ما ينفعك ) )؛ رواه مسلم عن أبي هريرة،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت