فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 4864

(ب، ج) الماسونية: هي جمعية سرية سياسية تهدف إلى القضاء على الأديان والأخلاق الفاضلة وإحلال القوانين الوضعية والنظم غير الدينية محلها، وتسعى جهدها في إحداث انقلابات مستمرة وإحلال سلطة مكان أخرى بدعوى حرية الفكر والرأي والعقيدة. ويؤيد ذلك ما أعلنه الماسوني... في مؤتمر الطلاب الذي انعقد في 1865م في مدينة لييج التي تعتبر أحد المراكز الماسونية من قوله: «يجب أن يتغلب الإنسان على الإله، وأن يعلن الحرب عليه، وأن يخرق السموات ويمزقها كالأوراق» . ويؤيده ما ذكر في المحفل الماسوني الأكبر سنة 1922م صفحة 98 ونصه: «سوف نقوي حرية الضمير في الأفراد بكل ما أوتينا من طاقة، وسوف نعلنها حربًا شعواء على العدو الحقيقي للبشرية الذي هو الدين» . ويؤيده أيضًا قول الماسونيين: «إن الماسونية تتخذ من النفس الإنسانية معبودًا لها» ، وقولهم: «إنا لا نكتفي بالانتصار على المتدينين ومعابدهم، إنما غايتنا الأساسية إبادتهم من الوجود» . مضابط المؤتمر الماسوني العالمي سنة 1903م صفحة 102، وقولهم: «ستحل الماسونية محل الأديان وأن محافلها ستحل محل المعابد ...» إلى غير هذا مما فيه شدة عداوتهم للأديان وحربهم لها حربًا شعواء لا هوادة فيها. والجمعيات الماسونية من أقدم الجمعيات السرية التي لا تزال قائمة ولا يزال منشؤها غامضًا وغايتها غامضة على كثير من الناس، بل لا تزال غامضة على كثير من أعضائها؛ لإحكام رؤسائها ما بيتوا من مكر سيِّئ وخداع دفين ولشدة حرصهم على كتمان ما أبرموه من تخطيط، وما قصدوا إليه من نتائج وغايات، ولذا يدبر أكثر أمورها شفويًا. وإن أريد كتابة فكرة أو إذاعتها عرضت قبل ذلك على الرقابة الماسونية لتقرها أو تمنعها. وقد وضعت أسس الماسونية على نظريات فأخذت من مصادر عدة، أكثرها التقاليد اليهودية، ويؤيد ذلك أن النظم والتعاليم اليهودية هي التي اتخذت أساسًا لإنشاء المحفل الأكبر سنة 1717م ولوضع رسومه ورموزه، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت