الثاني: وهو قول الشافعية أن عليه الإطعام قياسًا على غيره ككفارة الظهار والجماع في نهار رمضان، ولعل الصواب في المسألة هو التفصيل بين من عجز عن الصيام عجزًا أبديًا ومن كان عاجزًا عجزا مؤقتًا، فالعاجز عجزًا أبديًا يطعم عن كل يوم مسكينا، والعاجز عجزًا مؤقتًا ينتظر القدرة على الصيام، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَل َمُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} .
وعليكما بالإكثار من الاستغفار، فإن انشغال الزوج بمشاهدة مباراة نوع من التفريط في حق هذا الطفل، وكذا إن كان انشغال الزوجة بأمر يلحقها بالتفريط في حقه أيضًا.
أما إن علم الله منكما الحرص على صيانته عن كل مايؤذيه، ولكن وافق هذه الغفلة منكما، فنرجو أن لايكون عليكما إثم؛ لقول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) )، رواه ابن ماجه وابن حبان وغيرهما.
والله أعلم.