ما قمت به من تَبَنِّي الطفل الذي أشرت إليه وتسجيله في حفيظتك على أنه ابنك وتثبيت ذلك بصك لكي يرثك على أنه ابن لك - خطأ محض، وتجاوز على حدود الله، وكذب على المسؤولين في الدولة بإفادتهم بخلاف الواقع، فالتبني لا يجوز في الإسلام؛ لقوله سبحانه وتعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاََّّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لآِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزَاب] . والإفادة بخلاف الواقع لا تجوز؛ لكونها تزويرًا وكذبًا محضًا، وذلك كله محرم بأدلة كثيرة مذكورة في مواضعها، وما عملته لا يلحقه بنسبك ولا يجعله وارثًا لك، وعليك التوبة إلى الله سبحانه وتصحيح وضع الكتابات الرسمية المتعلقة به لدى المعنيين بذلك، عسى الله أن يغفر لنا ولك ما فرط منا ومنك من الذنوب، وأن يجزيك على تربيته والإنفاق عليه خير الجزاء، وإن أوصيت له بشيء من ثلثك فهو حسن، وإن أعطيته عطية ناجزة فهو أحسن إذا كان محتاجًا؛ تكميلًا لإحسانك إليه .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .