فهرس الكتاب

الصفحة 4741 من 4864

وذهب بعض أهل العلم: إلى أن الأمر معلق بولي الأمر في هذه المسألة؛ فمتى رأى وجوب الصوم أو الفطر مستندًا بذلك إلى مستند شرعي فإنه يعمل بمقتضاه، لئلا يختلف الناس ويتفرقوا تحت ولاية واحدة . واستدل هؤلاء بعموم الحديث: الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ [3] .

وهناك أقوال أخرى ذكرها أهل العلم الذين ينقلون الخلاف في هذه المسألة .

وأما الشق الثاني من السؤال: وهو كيف يصوم المسلمون في بعض بلاد الكفار التي ليس بها رؤية شرعية ؟ فإن هؤلاء يمكنهم أن يثبتوا الهلال عن طريق شرعي، وذلك بأن يتراءوا الهلال إذا أمكنهم ذلك، فإن لم يمكنهم هذا فإنه متى ثبتت رؤية الهلال في بلد إسلامي فإنهم يعملون بمقتضى هذه الرؤية؛ سواء رأوه أو لم يروه.

وإن قلنا بالقول الثاني - وهو اعتبار كل بلد بنفسه، إذا كان يخالف البلد الآخر في مطالع الهلال، ولم يتمكنوا من تحقيق الرؤية في البلد التي هم فيها - فإنهم يعتبرون أقرب البلاد الإسلامية إليهم؛ لأن هذا أعلى ما يمكنهم العمل به.

[1] البخاري (1900) ، ومسلم (1080، 1081) .

[2] البخاري (1954) ، ومسلم (1100) .

[3] أبو داود (2344) ، والترمذي (697) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والترمذي بنحوه (802) من حديث عائشة رضي الله عنها. وقال الترمذي في الموضع الأول: «حديث غريب حسن» ، وفي الموضع الثاني: «حديث حسن غريب صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت