فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 4864

وحرّم عزّ وجلّ أطعمة محدّدة كما في قوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: 145]

أما بالنسبة للجيلاتين فإن أُخِذت من حيوان مأكولِ اللحم، كالبقر والغنم ونحوهما، مُذَكًّى ذكاة شرعية؛ بأن يُذَكٍّيَهُ مسلم أو كتابي - يهوديًا كان أو نصرانيًا - وكانت ذكاته بقطع الحلقوم، والوَدَجَيْنِ فإنه طاهر ويجوز أكله واستعماله في الطعام وغيره.

وأما إذا أُخِذَت من خنزير أو ميْتة، أو حيوان لم يُذَكَّ ذكاة شرعية، فهي جزء من الميْتة يحرم الانتفاع بها في الأكل وغيره لنجاستها، وقد سبق أن ذكرنا ضوابط الذبائح في غير بلاد المسلمين فليرجع إليها

وعليه، فإذا تحققت أن الجيلاتين مصنوع مما يحل أكله بذكاةٍ شرعية جاز أكله.

وإن علم أنَّ أصلَها ميْتة أو من حيوان محرم الأكل فلا يحل أكله ولا استعماله، ولكن إن تمت معالجتها حتى تحولت إلى مادة أخرى؛ فإن الراجح من أقوال أهل العلم أنها تطهر، ويجوز استعمالها، أما إذا لم تحصل معالجتها أو عولجت ولكنها لم تحولها إلى مادة أخرى فإنها تبقى على أصلها وهو النجاسة وحرمة الاستعمال.

هذا وقد سُئِلتِ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن الجيلاتين فأجابت:

الجيلاتين إذا كان مُحَضَّرا من شيء محرَّم كالخِنزير أو بعض أجزائه كجلده وعظامه ونحوِهِما فهو حرام؛ قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] وقد أجمع العلماء على أن شحم الخنزير داخل في التحريم ، وإن لم يكن داخلا في تكوين الجيلاتين ومادته شيء من المحرمات فلا بأس به،، والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت