والسؤال يا فضيلة الشيخ: أليس كلام الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم صحيحًا متسقًا ومنضبطًا مع قواعد أهل السنة ؟ وهل للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى كلام آخر يخالف ما سبق إيراده ؟ فقد ذكر أحد إخواننا المصريين وهو/خالد العنبري في كتابه (الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير) أن للشيخ محمد بن إبراهيم كلامًا آخر ونسب ذلك إليكم؛ فقال في كتابه سالف الذكر ما نصه: وقد حدثني فضيلة الشيخ/ عبدالله بن عبد الرحمن آل جبرين حفظه الله أن له - أي الشيخ محمد بن إبراهيم- كلامًا آخر . . الخ ص 131 .
فنأمل منكم بسط الجواب في هذه المسائل، وجزاكم الله خيرًا .
ــــــــــــــــــ
[1] فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (12/ 289، 290) .
[2] فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (12/ 280) .
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
فإن شيخنا ووالدنا سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان شديدًا قويًا في إنكار المحدثات والبدع، وكلامه المذكور من أسهل ما كان يقول في القوانين الوضعية . و قد سمعناه في التقرير يشنع ويشدد على أهل البدع، وما يتبعون فيه من مخالفة للشرع ومن وضعهم أحكامًا وسننًا يضاهئون بها حكم الله تعالى، ويبرأ من أفعالهم ويحكم بردتهم وخروجهم من الإسلام؛ حيث طعنوا في الشرع، وعطلوا حدوده، واعتقدوها وحشية كالقصاص في القتلى والقطع في السرقة ورجم الزاني وفي إباحتهم للزنى إذا كان برضا الطرفين ونحو ذلك، وكثيرًا ما يتعرض لذلك في دروس الفقه والعقيدة والتوحيد .