فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 4864

-ومعنى (لا عَدْوَى) : أي لا مَرَض يُؤثِّر بنفسه ويتعدَّى لغيره؛ بل بتقدير الله وأمره. (ولا طِيَرَة) : الطِّيرَةَ هي التشاؤم بالشيء، وكانوا في الجاهلية يعتقدونه، فأبطله الإسلام وأخبر أنه لا تأثير له. (ولا هَامَةَ) : اسم طائر قيل: هي البُومَة، كانوا يتشاءمون بها، ويزعمون أن عظام الميت تصير هامّة فَتَطِير، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه. (ولا صَفَر) : قيل هو داء في البطن كانت العرب تعتقد أنه أعدى من الجَرَب، فنفى الإسلام ذلك وأخبر أنها لا تُعدِي بطبعها؛ بل تقدير الله سبحانه. وقيل: المراد نفي ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من النسيء؛ وهو تأخير المحرّم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، ولعل الأظهر ما كانوا يعتقدونه من أن صفر شهر مشؤوم، فأبطل صلى الله عليه وسلم ذلك وأخبر أنه من جنس الطيرة المنهي عنها. (ولا نَوْء) : النَّوْء سقوط نجم من منازل القمر مع طلوع الصبح، وهي (28) نجمًا أو منزلة؛ يسقط في كل (13) ليلة نجم منها في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر مقابله في المشرق من ساعته. وكان يعتقدون أنه لا بد عند ذلك من حدوث مطر أو ريح ينسبونه إليها؛ فيقولون: مُطِرنا بِنَوْء كذا، فنفى الشارع صحة ذلك. أما من جعل المطر من فِعل الله، وأن معنى (مُطرنا بنوء كذا) : أن الله أجرى العادة أن يأتي المطر في هذا الوقت - فإن ذلك جائز. (ولا غُول) : الغُول واحد الغِيلان، وهي جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أن الغول يتراءى للناس في الفلاة في صور شتى ليضلهم عن الطريق ويهلكهم؛ فنفاه الشارع. وقيل: هذا ليس نفيًا لوجود الغول وإنما فيه إبطال زعمهم بتغوّل الغُول وتلوّنه بالصور المختلفة، وأنها لا تستطيع أن تُضلّ أحدًا.

[2] البخاري (5770) . ومسلم (2220) .

[3] البخاري معلقًا في الطب، (5707) ، وموصولًا عند أحمد (2/443) ، وابن أبي شيبة (26408) ، ووصفه صاحب «مرقاة المفاتيح» (5/377) بالخبر الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت