فهرس الكتاب

الصفحة 4545 من 4864

فإذا تمكن الإنسان من أن تكون عظته بهذه الوسيلة فلا شك أن هذه خير وسيلة؛ أي بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإذا رأى أن يضيف إلى ذلك أحيانًا وسائل مما أباحه الله فلا بأس بهذا . . ولكن بشرط ألا تشتمل هذه الوسائل على شيء محرم كالكذب أو تمثيل دور الكافر مثلًا في تمثيليات أو تمثيل الصحابة رضي الله عنهم أو الأئمة.. أئمة المسلمين من بعد الصحابة، أو ما أشبه ذلك مما يخشى منه أن يزدري أحد من الناس هؤلاء الأئمة الفضلاء..

ومنها أيضًا: ألا تشتمل التمثيلية على تشبه رجل بامرأة أو العكس؛ لأن هذا مما ثبت فيه اللعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه لَعَنَ المُتشبِّهات من النساء بالرجال، والمُتشبِّهين من الرجال بالنساء [2] .

المهم أنه إذا أخذ بشيء من هذه الوسائل أحيانًا من أجل التأليف ولم يشتمل هذا على شيء محرم؛ فلا أرى به بأسًا. أما الإكثار منها وجعلها هي الوسيلة للدعوة إلى الله والإعراض عن الدعوة بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث لا يتأثر المدعو إلا بمثل هذه الوسائل فلا أرى ذلك؛ بل أرى أنه محرم؛ لأن توجيه الناس إلى غير الكتاب والسنة فيما يتعلق بالدعوة إلى الله أمر منكر؛ لكن فعل ذلك أحيانًا لا أرى فيه بأسًا إذا لم يشتمل على شيء محرم.

ــــــــــــــــــ

[1] أحمد (4/126) ، وأبو داود (4607) ، والترمذي (2676) ، وابن ماجه (42، 43) ، وابن حبان (5) . وقال الترمذي: «حسن صحيح» .

[2] رواه البخاري، برقم (5885) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت