فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 4864

وهؤلاء الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين، لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم، بل ولا يقرون بالجزية فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى، لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس ولا وجوب صوم رمضان ووجوب الحج، ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما - وإن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد، فهم كفار باتفاق المسلمين، فأما (النصيرية) فهم: أتباع أبي شعيب محمد ابن نصير، وكان من الغلاة الذين يقولون: إن عليًا إله، وهم ينشدون:

أشهد أن لا إله الَّا حَيْدَرَةُ الأَنْزَعُ [3] البَطِين

ولا حِجَاب عليه إلاَّ محمدُ الصادق الأمين

ولا طريق إليه إلاَّ سلمانُ [4] ذو القوة المَتِين

وأما الدرزية: فأتباع هشتكين الدرزي، وكان من موالي الحاكم يعني العبيدي أحد حكام مصر الباطنية أرسله إلى أهل وادي تيم الله بن ثعلبة فدعاهم إلى إلاهية الحاكم ويسمونه: (الباري الغلام) ويحلفون به، وهم من الإسماعيلية القائلين بأن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبدالله وهم أعظم كفرًا من الغالية ، يقولون بقدم العالم وإنكار المعاد وإنكار واجبات الإسلام ومحرماته، وهم من القرامطة الباطنية الذين هم أكفر من اليهود والنصارى ومشركي العرب، وغايتهم أن يكونوا فلاسفة على مذهب أرسطو وأمثاله أو مجوسًا، وقولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس ويظهرون التشيع نفاقًا، والله أعلم [5] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا رحمه الله - ردًا على نبذ لطوائف من الدروز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت