فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 4864

رأيي في ذلك أن التفاخر بالأنساب من دعوى الجاهلية، وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء، وأما قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [الزّخرُف، من الآية: 32] ، فالمراد في أمور الدنيا؛ لأن الله تعالى قال: {وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ *أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ *} [الزّخرُف] ؛ فهذا فقير وهذا غني، وهذا صحيح وهذا مريض، وهذا قوي وهذا ضعيف، .. إلى آخره.. هذا المراد . أما التفاخر بالأنساب فهو من دعوى الجاهلية، وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من فاعله، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ *} [الحُجرَات] ؛ لتعارفوا لا لتفاخروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت