وروى الحاكم عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وإن البلاء لَيَنْزل؛ فيتلقاه الدعاء فيعتَلِجَان إلى يوم القيامة ) )، وقال ابن عباس:"لا ينفع الحذر من القَدَر، ولكن الله يمحو بالدعاء ما شاء من القَدَر"، وقال أيضًا:"الدعاء يدفع القَدَر". وكان عمر - رضي الله عنه - يطوف بالبيت وهو يبكي ويقول:"اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها، وإن كنت كتبتني في أهل الشقاوة والذنب فامحني، وأثبتني في أهل السعادة والمغفرة، فإنك تمحو ما تشاء وتُثْبِت وعندك أم الكتاب"؛ رواه ابن بطة في"الإبانة الكبرى"، واللالكائى. ويُروَى ذلك عن ابن مسعود أيضًا.
وعليه: فلا يجوز أن يدعو الإنسان بالدعاء المذكور، بل يتجنبه؛ لمخالفته للعزيمة في المسألة من جهة، ومن جهة أخرى أن الله تعالى لطيف بعباده في كل قضاء قضاه؛ قال تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ} [الشورى:19] ، فَيَشْرُع بدلًا منه أن يدعو الله بردِّ الضَّرر الذي لحق به بحزم؛ فإن كان البلاء لم يقع وإنما يتخوف وقوعه، قال: اللهم لا تُقَدِّر عليَّ كذا وكذا. أو: لا قدر الله. كذا وكذا ونحوها.
وقد سئل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله عن هذا الدعاء( كما تراه تحت هذا الرابط:
http://www.alukah.net/Fatawa/FatwaDetails.aspx?FatwaID=777&highlight=اللطف%20فيه&soption=0)، فأجاب بقوله: