فهرس الكتاب

الصفحة 4226 من 4864

فهذه أربعة مَقامات يَحتاجُ إلى مُحاسَبَة نفسه عليها قبل العمل؛ فما كلُّ ما يُريد العبدُ فِعلَه يكون مَقدورًا له، ولا كلُّ ما يكون مَقدورًا له يكون فعله خيرًا له من تَركِه، ولا كلُّ ما يكون فعله خيرًا له من تركه يفعله لله، ولا كلُّ ما يَفعلُه لله يكون مُعانًا عليه؛ فإذا حاسب نفسه على ذلك تَبيَّن له ما يُقدِمُ عليه وما يُحجِم عنه.

النوع الثاني:

مُحاسبة النَّفس بعد العمل، وهو ثلاثة أنواع:

أحدها: محاسبتُها على طاعةٍ قصَّرت فيها من حق الله تعالى؛ فلم تُوقِعها على الوَجه الذي يَنبَغي. وحقُّ الله - تعالى - في الطَّاعة ستَّةُ أمور تقدمت، وهي: الإخلاص في العمل، والنَّصيحة لله فيه، ومُتابَعة الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيه، وشهود مَشهدِ الإحسان فيه، وشهود مِنَّة الله عليه، وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله؛ فيُحاسِب نفسَه: هل وَفَّى هذه المقامات حقَّها؟ وهل أتى بها في هذه الطَّاعة؟

الثاني: أن يُحاسِب نفسه على كلِّ عملٍ كان تَركُه خيرًا له مِن فِعلِه.

الثالث: أن يُحاسِب نفسه على أمرٍ مُباح أو مُعتادٍ: لِمَ فَعَله؟ وهل أراد به الله والدَّارَ الآخرة؛ فيكون رابِحًا؟ أو أراد به الدُّنيا وعاجلَها؛ فيخسَر ذلك الرِّبح ويَفوته الظَّفرُ به؟"انتهى،، والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت