ومقدار الدية: ألفُ مِثقَالٍ من الذَّهب، أو اثنا عشر ألف درهمٍ أو مئةٌ من الإبل: عِشْرُونَ بنتَ مخاضٍ، وَعِشْرُونَ ابنَ مخاضٍ، وَعِشْرُونَ بنتَ لبونٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، إلا أن يعفو أولياء المقتول.
والكفارة: عِتقُ رقبةٍ، فإن عجز عن الرقبة أو لم يجدها - كما هو الغالب اليوم - فإن عليه صيام شهرين متتابعين؛ لقوله تعالى عن كفارة القتل: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:92] ، والكفارة تجب حقًا لله، ولا تسقط، سواء عفا أولياء المقتول عن الديَّةِ أو طلبوها.
أما الاعتداء على الوالدين والأخت بالضرب: فقد اختلف العلماء هل فيها الْقِصَاص، أو قبول الدِّية؟ وسبب اختلافهم تَعَذُّر المُمَاثَلَة في القِصَاص في العِظَام، ومن شروط الْقِصَاص الممَاثَلَة؛ قال ابن كثير - في"تفسيره"عند قوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} :"قاعدة مهمة: الجراح تارة تكون في مَفْصِل؛ فيجب فيه القِصَاصُ بالإجماع؛ كقطع اليد والرجل والكف والقدم ونحو ذلك، وأما إذا لم تكن في مَفْصِلٍ بل في عَظْمٍ، فقال مالك - رحمه الله: فيه الْقِصَاص إلا الفخذ وشبهها. وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يجب الْقِصَاص في شيء من العظام إلا السن، وقال الشافعي: لا يجب القِصَاص في شيء من العظام مطلقًا".
ويجب نُصحِ هذا الأخ ولو بطرق غير مباشرة، ولا حَرَجَ عليكم في رفع أمره للجهات الرَّسمية، لأنه معتدٍ أثيمٌ، ويستحق أن ينال عقابَهُ جزاءَ ما فعل،، والله أعلم.