وعلى الناصح والداعي إلى الله أن يتحرى الأوقات المناسبة والأسلوب المناسب، لا سيما مع الوالدين؛ لأنهما ليسا مثل بقية الأقارب، فلهما شأن عظيم، وبرهما متعين حسب الطاقة؛ قال الله جلّ وعلا: {وَوَصَّيْنَا الإِْنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ *وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ *} [لقمَان: 14-15] ، هذا وهما كافران فكيف بالوالدين المسلمين ؟! فإذا كان الوالدان الكافران يصحبهما الولد بالمعروف ويحسن إليهما لعله يهديهما بأسبابه، فالمسلمان أولى وأحق بذلك. فإذا كان الوالد يتكاسل عن الصلاة في المسجد أو يتعاطى شيئًا من المعاصي الأخرى كالتدخين أو حلق اللحية أو الإسبال أو غير ذلك من المعاصي التي يقع فيها؛ فإن على الولد أن ينصح بالحسنى، ويستعين على ذلك بمن يرى من خيار أهل البيت . وهكذا مع الوالدة والأخ الكبير وغيرهما من أهل البيت حتى يحصل المطلوب .
ـــــــــــــــــ
[1] مسلم (1337) .