فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 4864

رابعًا: أنه لايحل أن يدخل مكة أو حدود حرمها؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ *} [التّوبَة: 28] .

خامسًا: أنه لو مات أحد من أقاربه فلا حق له في الميراث، فلو مات رجل عن ابن له لا يصلي، الرجل مسلم يصلي والابن لا يصلي وعن ابن عم له بعيد (عاصب) ، من الذي يرثه؟ ابن عمه البعيد دون ابنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة رضي الله عنه: لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ [5] ؛ متفق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ [6] . وهذا مثال ينطبق على جميع الورثة.

سادسًا: أنه إذا مات لايغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، إذًا ماذا نصنع به ؟ نخرج به إلى الصحراء ونحفر له وندفنه بثيابه لأنه لا حرمة له . وعلى هذا فلا يحل لأحد مات عنده ميت وهو يعلم أنه لا يصلي أن يقدمه للمسلمين يصلون عليه.

سابعًا: أنه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبيّ بن خلف، أئمة الكفر - والعياذ بالله - ولا يدخل الجنة، ولا يحل لأحد من أهله أن يدعو له بالرحمة والمغفرة، لأنه كافر لا يستحقها - لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ *} [التّوبَة: 113] .

فالمسألة يا إخواني خطيرة جدًا .. ومع الأسف فإن بعض الناس يتهاونون في الأمر، ويقرون في البيت من لا يصلي، وهذا لا يجوز . والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت