والراجح عندنا - والله أعلم - مذهب الحنابلة: أن المرأة البالغة الحرة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها.
وعلى هذا؛ فلا يحل لها أن تكشف كفيها ولا قدميها في الصلاة؛ لأن حديث أم سلمة إسناده ضعيف، ولعموم حديث ابن مسعود: (( المرأة عورة ) ).
والساتر للعورة لا بد أن يكون كثيفًا لا يصف لون البشرة التي تَحته، فلا يكتفي بلباس خفيف شفاف أو قصير يتقلص عند الركوع أو السجود، ولا يضر إن كان محدِّدًا لها لاصقًا بها عند الجمهور، وتبطل باللاصق عند المالكية وتعاد الصلاة في الوقت.
ويُشترط في ستر العورة دوامه إلى آخر الصلاة، فلو انكشف شيء منها قبل إتمام الصلاة وكان بقصد بطلت الصلاة، أما إن كان بغير قصد، فالراجح - والله أعلم - هو قول الشافعية أن الصلاة تبطل كما سبق أن بيناه في الفتوى الموجودة على الرابط: http://www.alukah.net/Fatawa/FatwaDetails.aspx?FatwaID=2035&highlight=انكشفت%20عورته&soption=0
وعليه؛ فإذا انكشف جزء من القدمين بطلت الصلاة، سواء عن عمد أو عن غير قصد، وكذلك إن كان الثوب المسدَل على القدمين يَصف لون البَشَرة، أما إن كان يصف حجم القدمين فقط كالجورب السميك؛ فإن الصلاة لا تبطُل حتى وإن كان لون الثوب فوق القدمين متميزًا ما لم تظهر البشرة.
وليعلم أن الصلاة هي عمود الإسلام، وهي أعظم أركانه بعد الشهادتين؛ فالواجب على جميع المسلمين - ذكورًا وإناثًا - العناية بها واستكمال شرائطها، والحذر من أسباب بطلانها،، والله أعلم.