فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 4864

وهذا الأَخيرُ هو اختيارُ شَيْخِ الإِسْلامِ ابْنِ تَيْميَّة - رحمه الله - ؛ وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد مسافة معينة ... وقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - تعالى أقرب إلى الصواب، ولا حَرَجَ عند اخْتِلاف العرف فيه أن يأخذ الإنسان بالقول بالتحديد؛ لأنه قال به بعض الأئمة والعلماء المجتهدين، فلا بأس به إن شاء الله تعالى، أما مادام الأمْرُ مُنضبطًا فالرجوع إلى العُرف هو الصواب". اهـ ."

وعليه؛ فالصحيح هو اختيار شيخ الإسلام؛ لأَنَّ اللهَ قال: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} [النساء:101] ، ولما رواه مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (كان النَّبِيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا خرج مسيرةَ ثلاثَةِ أمْيالٍ أوْ فراسِخَ صلَّى رَكْعَتَيْنِ) وهَذِهِ أَقَلُّ مِنَ المَسَافَةِ التِي يُحدِّدُها مَنْ يُحَدِّدُ,،، والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت