أمَّا مَنْ أخَّرَها عن وقتها لغيْرِ عُذرٍ فَهُوَ آثِمٌ، وتلزمه التوبة والاستغفار، وليس لذلك كفارة محددة شرعًا، وعليْهِ إخراجُها في أقربِ وقتٍ مُمكن ولا ينتظر للعام القادم؛ لأنَّ زكاةَ الفِطْر لا تَسْقُط إذا لم تُؤَدَّ في وقتها، فهي دَيْنٌ ثابتٌ لِلفقراء في ذِمَّته، ففي"التاج والإكليل"للموَّاق: قال مالك:"وإن أخَّرها سنين فعليه قضاؤها لِما مضى السنين". انتهى.
أمَّا إذا كان التأخير لعُذْرٍ فنرجو ألاَّ يكونَ فيه إثْم.
قال الشَّيخُ ابْنُ عُثيمين - رحمه الله:"يَحرم على الإنسان أن يؤخِّر زكاةَ الفِطْر عنْ صلاة العيد، فإن أخَّرها بِلا عُذْرٍ فهِيَ زكاةٌ غير مقبولة، وإن كان بِعُذْرٍ كمَن في السفر وليس عنده ما يُخرجه أو مَن يُخْرِج إليه، أو منِ اعتمد على أهله أن يُخرجوها واعْتَمَدُوا هم عليه، فذلك يُخْرِجُها متَى تيسَّر له ذلك، وإن كان بعد الصلاة ولا إثْمَ عليه؛ لأنه معذور". انتهى.
وعليه؛ فإذا كانت تلك المرأة قد أخرجتِ الزكاة بعد صلاة العيد، ولم يكن هُناكَ عذر تَسَبَّبَ في تأخيرِها فهي آثِم وتلزمُها التَّوبة والاستغفارُ، ولا كفارة عليها، أمَّا إن كان تأخيرُها لعذرٍ ما فنرجو أن تكون مقبولةً وألاَّ يكون عليها إثمٌ - إن شاء الله - ولا يضرها أن تسمَّى زكاةً أو صدقةً، مادام أنَّ هناك عذرًا لِلتأخير.
ولمزيد من المعلومات حول زكاة الفطر راجع للأهمية المقالة الموجودة تحت عنوان (( زكاة الفطر ) )
تحت الرابط: http://www.alukah.net/Articles/Article.aspx?ArticleID=1239&highlight
=صدقة%20الفطر&soption=0
والله أعلم.