فهرس الكتاب

الصفحة 3789 من 4864

وأبو حفص الأموي الراوي عن عمر بن عبدالعزيز إن كان اسم أبيه عبدالله كما وقع في"ذم الملاهي"فلم أعرفه، وهناك اثنان يكنيان بأبي حفص وعاصرا عمر بن عبدالعزيز، وكانا من بني أمية، أولهما: عمر - ويقال: عمرو أيضًا - بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، وقد لقي عمر بن عبدالعزيز، وقال فيه ابن يونس: لم يكن بمصر رجل من بني أمية في أيامه أفضل منه، وكان خلفاء بني أمية يكتبون إلى أمراء مصر أن لا يعصوا له أمرًا، كما في ترجمته في"تاريخ دمشق"لابن عساكر (45/337) ، والآخر هو عمر بن الوليد بن عبدالملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، روى عن عمر بن عبدالعزيز، وقد عاصره مدة، وترجمته في"تاريخ دمشق" (45/354ـ360) فلعلَّ أبا حفص الأموي الوارد ذِكْرُه في الخبر أحدُهما، تَصَحَّف اسمُ أبيه في المخطوط، ولا أقول في المطبوع؛ فإنَّ الشيخ الألبانيَّ - رحمه الله - نقل اسمه من المخطوط كما هو مثبت في المطبوع، وليس للكتاب المذكور فيما أعلم إلا نسخة واحدة مخطوطة، توجد في الظاهرية بدمشق، وهي التي اعتمد عليها محقق المطبوعة، والله أعلم.

وعبدالله بن عبدالوهاب الراوي عنه لم أعرفه؛ ولم أجد ممن يسمون بهذا الاسم أحدًا في هذه الطبقة، والله أعلم.

قال الحافظ ابن حجر في"تلخيص الحبير" (4/200) : تنبيه: قال بعض الصوفية: إنما المراد بالغناء هنا غنى المال، ورَدَّه بعض الأئمة بأن الرواية إنما هي الغناء بالمدِّ، وأما غنى المال، فهو مقصور. قلت: ويدل عليه حديث ابن مسعود الموقوف؛ فإن فيه"والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء البقل".

ألا تراه جعل ذكر الله مقابلا للغناء؛ لكونه ذكر الشيطان، كما قابل الإيمان بالنفاق. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت