فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 4864

ولا شك أن المواظبة على الصلاة هو عنوان الفلاح في الدنيا والآخرة، وقد وصف الله الأخيار بأنهم {عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج: 23] ، ووصفهم بأنهم: {عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: 9] .

وقد كتب عمر - رضي الله عنه - إلى الولاة على الأقاليم بخصوص المحافظة على الصلاة؛ فقال:"إن أهم أموركم عندي الصلاة، فمَنْ حافظ عليها فهو لما سواها أحفظ، ومَنْ ضيَّعها فهو لما سواها أضيع".

وقد جاء في الحديث قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ حافظ عليها؛ كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومَنْ لم يحافظ عليها؛ لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاةً يوم القيامة، وحُشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبيِّ بن خلف ) )؛ رواه أحمد، والطبراني في"الكبير"و"الأوسط"، وابن حبان في"صحيحه"، وفرعون وهامان وقارون وأُبيِّ بن خلف هم أئمة الكفر والضلال والعياذ بالله.

وقد علّق الإمام ابن القيم على هذا الحديث بقوله:"فمن شغلته عن الصلاة رياسته؛ حُشر مع فرعون، ومن شغلته عن الصلاة وزارته؛ حُشر مع هامان، ومن شغلته عن الصلاة أمواله؛ حُشر مع قارون، ومن شغلته عن الصلاة إدارة تجارته وأعماله؛ حُشر مع أُبيّ بن خلف )) ."

وقد أعدَّ الله لمن لا ينتظم في الصلاة واديًا في جنهم وعذابًا شديدًا، فقال سبحانه: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4-5] .

قال ابن عباس:"تلك صلاة المنافق؛ يجلس يرقب قرص الشمس، ثم يصلي أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا"!!

وقال سعد بن أبي وقاص: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله الذين هم عن صلاتهم ساهون؟ قال: هم الذين وقتها . رواه البيهقي.

وقال القاسم بن مخيمرة: أضاعوها: أخروها عن وقتها، ولو تركوها لكفروا. ذكره النحاس في معاني القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت