فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 4864

وذهب الشافعي إلى كراهة الاستياك للصائم بعد الزوال؛ مُستَدِلاًّ بما في الصحيحين من حديث أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عيه وسلم - قال: (( لَخُلُوفُ فَمِ الصائم أطيبُ عند الله من رِيحِ المسك ) ). قال: فصار الخُلُوفُ ممدوحًا شرعًا، فلا ينبغي إزالته بالاستياك.

والخُلُوفُ: هو تَغيُّر رائحة فمِ الصائم إذا خَلَتْ معدتُه منَ الأكل.

ويجاب: بأن الخُلُوفُ لا يَذهب بالسواك، لأنها رائحة النَّفَسِ الخارج من المَعِدَةِ، وإنما يذهب بالسواك ما كان في الأسنان من التغيُّر؛ كما قال الباجيُّ في"المنتقى".

قال ابن دَقِيقِ الْعِيدِ:"وَيَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ بِهَذَا الْوَقْتِ، يَخُصُّ بِهِ ذَلِكَ الْعُمُومَ وَهُوَ حَدِيثُ الخُلُوفِ".

وهو ما دَفَع الإمامَ النوويَّ الشافعيَّ فى"المجموع"إلى اختيار عدمِ الكراهة.

وعليه فلا شيء في تنظيف الأسنان بأيَّة وسيلة، شريطةَ ألا يَصِلَ شيءٌ إلى الجَوْفِ،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت