ويدخل في هذا: المحادثة والمكاتبة عبر (الإنترنت) ، والمشاركة في مواقع الحوار؛ حيث لا يجوز إقامة علاقات بين الجنسين، وألا يخاطب رجل امرأة، أو امرأة رجلًا إلا لحاجة، وإن كانت ثمَّ حاجة داعية إلى ذلك؛ فلتكن في حدود الأدب والأخلاق؛ قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} . [الاحزاب: 53] ، وقال تعالى: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} . [ الأحزاب 32] .
مع الالتزام في الحوار بالضوابط الشرعية؛ وهي:
1-أن يكون الحوار دائرًا حول إظهار حق، أو إبطال باطل.
2-أن يكون من باب تعليم العلم وتعلُّمه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( طلب العلم فريضةٌ على كل مسلم ) )؛ رواه ابن ماجه وغيره، عن أنس وعلي وأبي سعيد - رضي الله عنهم.
3-ألا يخرجا عن دائرة آداب الإسلام في استعمال الألفاظ، واختيار التعابير غير المريبة، أو المستكرهة الممقوتة، كما هو شأن كثير من أهل الأهواء والشهوات.
4-ألا يكون الحوار مضرًّا بالإسلام والمسلمين؛ بل عونًا لهم؛ ليتعلموا دينهم عن طريق القنوات الجديدة؛ فكما أن الكفار يصرفون أوقاتهم لنشر الباطل؛ فإن المسلم يصرف كل جهوده في سبيل نشر الفضيلة والخير والصلاح.
5-أن يكون بينهما ثقةٌ بالنفس؛ للوقوف عند ثبوت الحق، لا يتجاوزه أحدهما انتصارًا للنفس؛ فإن ذلك يؤدي إلى طمس الحقائق وركوب الهوى - والعياذ بالله من شرور النفس الأمَّارة بالسوء.
6-أن يكون الحوار عبر ساحات عامة، يشارك فيها جمع من الناس، وليس حوارًا خاصًا بين الرجل والمرأة لا يطلع عليه غيرهما؛ فإن هذا بابٌ من أبواب الفتنة.