وأما دفع الغيرة فيكون باعتقاد أن النعم جميعًا هبة من الله جل وعلا، وأنه هو الذي قسمها على عباده؛ قال تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزّخرُف، من الآية: 32] ، وأن يحب الإنسان لأخيه ما يحب لنفسه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" [1] ، وأن يشغل نفسه عن الغيرة والحسد بما ينفعه من الأقوال والأعمال الصالحة .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (13) ، ومسلم (45) .