وقال شيخ الإسلام ابْنُ تيمية في"مجموع الفتاوى":"قيام رمضان لم يؤقت النَّبِيُّ فيه عددًا معيَّنًا بل كان هو لا يَزِيدُ في رمضانَ ولا غيرِه على ثَلاثَ عَشْرَةَ ركعةً، لكن كان يُطِيلُ الرَّكَعَاتِ، فلمَّا جمعهم عُمَرُ على أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ كان يصلِّي بهمْ عِشْرِينَ ركعةً ثُمَّ يُوتِرُ بِثلاثٍ، وَكانَ يُخَفِّفُ القِراءَةَ بِقَدْرِ ما زادَ على الرَّكَعَاتِ؛ لأنَّ ذلك أخفُّ على المأمومين من تطويل الركعة الواحدة، ثُمَّ كان طائِفَةٌ من السلف يقومون بأربعينَ ركعةً ويُوتِرُونَ بثلاثٍ، وآخرونَ قاموا بسِتٍّ وثلاثينَ وأَوْتَرُوا بِثلاثٍ، وهذا كلُّه سائِغٌ؛ فَكَيْفَمَا قام في رمضانَ من هذه الوُجُوهِ فَقَدْ أحْسَنَ، والأفضل يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاف أحوال المصلين."
وَمَنْ ظَنَّ أنَّ قِيامَ رمَضَانَ فيه عددٌ مُؤَقَّتٌ عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يُزَادُ فيه ولا يُنْقَصُ منه، فقد أَخْطَأَ"."
ومِمَّا سبق يُعْلَمُ أن قِيامَ رَمَضَانَ لم يُحَدَّدْ بعددٍ مُعَيَّنٍ منَ الرَّكعاتِ والأمر فيه واسعٌ، وإن كان الأفْضَل في حقِّ مَن يُطيل القِراءةَ، الاقتصار على إحدى عشْرَةَ ركعةً أوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ ركعةً، وفي حَقِّ مَنْ يُخَفِّفُ القِراءة عِشْرينَ ركعة، وَيُوتِرُ بِواحدةٍ أَوْ ثَلاثٍ،، والله أعلم.