قال ابن قُدَامَةَ في"المغْني":"فأمَّا مَن يُباح له الفِطْرُ في أول النهار ظاهرًا وباطنًا - كالحائض والنفساء والمسافر والصبي والمجنون والكافر والمريض - إذا زَالت أعذارُهم في أثناء النهار؛ فطَهُرت الحائض والنفساء، وأقام المسافر، وبَلَغَ الصبي، وأفاق المجنون، وأسلم الكافر، وصَحَّ المريض المُفطِر، ففيهم روايتان: إحداهما يَلزَمهم الإمساكُ في بقية اليوم، وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي..."إلى أن قال:"والثانية: لا يَلزمهم الإمساكُ، وهو قول مالك والشافعيِّ". انتهى.
والراجح هو ما ذهب إليه الإمام مالك والشافعيُّ؛ لعدم الدليل على وجوب الإمساك، وعلى كِلاَ القولين يَلزَمُ المرأة قضاءُ هذا اليوم .
وأما إذا شَكَّت المرأة التي طَهُرَتْ مِن الحيض فيما إذا كان طُهْرُها قَبْل الفجر أم لا؟:
فهذه عليها أنْ تصوم ذلك اليوم، الذي طَهُرت فيه، ثم يجب عليها قضاؤه بعد ذلك.
قال الدسوقي المالكي في"حاشيته على الشرح الكبير":"يعني أنها إذا شَكَّتْ بعد الفجر هل طَهُرَتْ قبل الفجر أو بعده؟ فإنه يجب عليها الإمساكُ؛ لاحتمال طُهْرِها قَبْله، والقضاءُ؛ لاحتماله بعده".