أولًا: الإخلاص في الطلب، ففي حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَنْ طَلَبَ العِلم لِيُجارِيَ به العلماءَ أَوْ لِيُمارِيَ به السُّفهاءَ أَوْ لِيَصْرِفَ به وُجُوهَ النَّاس إليْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّار ) )؛ رواه الترمذي. وحسنه الألباني في الجامع.
ثانيًا: الصبر على الطَّلَبِ وتَحَمُّل العَناء فيه؛ فَقَدْ عَقَدَ الدارمي في سننه باب: الرِّحلة في طَلَبِ العِلْم واحتمال العَناء فيه، وقال البُخَارِيُّ: باب الخروج في طلب العلم، وَرَحَل جابِرُ بْنُ عَبْدِ الله مسيرةَ شَهْرٍ إلى عبد الله بن أُنَيْسٍ في حديث واحد.
ثالثًا: اختيار من يتعلم على يديهم، فلابد من ملازمة شيخٍ ورعٍ سليم المُعْتَقَد، عالمٍ بما يدرِّسُ؛ فقد قال الخطيب البغدادي: ينبغي للمتعلِّم أنْ يَقْصِدَ مِنَ الفُقَهاءِ مَنِ اشْتَهَرَ بالدِّيانَةِ، وعُرِف بالستر والصيانَة، وروى بسنده عن محمد بن سيرين قال: إنَّما هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه، ورواه مسلم في المقدمة.
رابعًا: تجنُّب تلقِّي العلم من الكُتُب فَقَطْ، فقد قال الخطيب: ويكون قد أخذ فقهه من أفواه العلماء لا من الصحف.
وأورد عن سليمان بن موسى قال: لا تقرءوا القرآن على المُصْحَفِيّينَ، ولا تأخذوا العلم من الصحفيين.
خامسًا: التَّواضُع؛ فقد روى الخطيب البغدادي بسنده إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مكثتُ سنةً وأنا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بن الخطاب عن آية، فلا أستطيع أن أسأله هيبة،،، إلى غير ذلك من الآداب.
ولمعرفة المزيد مِنْ آداب طالب العلم يمكنك مُراجعة"حِلية طالِب العِلْم"لبكر بن عبد الله أبو زيد،"وأدب الطلب"للشوكاني،"وتذكرة السامع والمتكلم"لابن جماعة.
والذي نَنْصَحُك به: