وهم الذين يتبعون وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضُّوا عليها بالنَّواجِذ، وإياكم ومُحْدَثَات الأمور، فإن كل محدثةٍ بدعة، وكل بدعة ضلالة ) )؛ رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني.
واعلم أن أهل السنة والجماعة لهم صفات وخصال، منها: تعظيم الكتاب والسنة والاعتصام بهما والتحاكم إليهما عند الاختلاف ثم إنهم يفهمون الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح؛ فلا يُقَدِّمُون على فهمهم عقلًا ولا هوىً في تفسير نصوص الشرع، كما إنهم يعظِّمُون آثار السلف الصالح صحابة رسول الله، ويعرفون لآل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقهم ويحبونهم ويعظمونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقدمون أبا بكر وعمر على سائر الصحابة، وراجع كتاب"مفهوم أهل السنة والجماعة عند أهل السنة والجماعة"، للدكتور ناصر عبد الكريم العقل، و"خصائص أهل السنة"للشيخ أحمد فريد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى:"وليس لأحد أن يُنَصِّب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته، ويوالي عليها، ويعادي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البِدَع، الذين ينصبون لهم شخصًا أو كلامًا يُفَرِّقُون به بين الأمة، يوالون على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون".
وعليه؛ فمن كان مُتَّبِعًا للكتاب والسنة وفق منهج وفهم السلف الصالح - رضوان الله عليهم - من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان - فهو على الصواب، وهو أحق بأن يُتَعَاوَن معه على البِرِّ والتَّقْوَى.