فهرس الكتاب

الصفحة 3639 من 4864

ثانيًا: تحرم مشاهدة هذه المسلسلات والجلوس عندها؛ لما فيها من المنكرات وتعدي حدود الله، قال الله تعالى في وصف عباده المتقين: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفُرقان، من الآية: 72] ؛ أي: لا يحضرون القول والفعل المحرم وأعياد الكفار، وقال سبحانه: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ *} [الأنعَام] ؛ قال أهل العلم: المراد بالخوض في آيات الله: التكلم بما يخالف الحق: من تحسين المقالات الباطلة، والدعوة إليها، ومدح أهلها، والإعراض عن الحق، والقدح فيه وفي أهله . وفي الآية دليل على أن مجالسة أهل المنكر لا تحل؛ وقال الله جل وعلا: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَىءُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النِّسَاء، من الآية: 140] ؛ قال أهل العلم: ويدخل في عموم الآية حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه .

ثالثًا: تحرم الدعاية لهذه المسلسلات وتشجيعها والإعلان عنها بأية وسيلة؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله سبحانه عن ذلك؛ فقال جل وعلا: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المَائدة، من الآية: 2] . والواجب هو الإنكار على هؤلاء وبغضهم في الله حتى يتوبوا إلى الله تعالى ويقلعوا عن معصيته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت