فهرس الكتاب

الصفحة 3565 من 4864

أما إذا فاتت الإنسان صلاة الاستسقاء، فأنا لا أعلم في هذا سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لو صلى ودعا فلا بأس.

وأما صلاة العيد فإنها لا تقضى إذا فاتت؛ لأنها صلاة شرعت على وجه معين، وهو حضور الناس واجتماعهم على إمام واحد، فإذا فاتت فإنها لا تقضى.

وكذلك صلاة الجمعة فإن صلاة الجمعة إذا فاتت لا تقضى أيضًا، لكن يصلي بدلها ظهرًا؛ لأن هذا وقت الظهر، فإن لم يتمكن من الجمعة صلى الظهر.

أما العيد فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم عنها بدل، فإذا فاتتك مع الإمام، فقد فاتت، ولا يشرع لك قضاؤها.

وأما بالنسبة للتكبيرات، التي بعد تكبيرة الإحرام فإنك إذا دخلت مع الإمام بعد انتهاء التكبيرات، فإنك لا تعيد التكبيرات؛ لأنها سنة فات محلها، فإذا فات محلها سقطت.

أما طلب الأئمة تسوية الصفوف في صلاة العيد وفي صلاة الاستسقاء، فإنه مشروع كغيرها من الصلوات؛ وذلك لأن الناس إذا لم ينبهوا على هذا ربما يغفلون عنه، فكل صلاة يشرع فيها الجماعة فإنه يشرع للإمام - إذا كان الناس صفوفًا - أن ينبههم وأن يقول: اسْتَوُوا، اعْتَدِلُوا [2] .

وأما قول بعض الأئمة: (استقيموا) فإن هذه لا أصل لها، ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بحثت عنها وسألت بعض الإخوان أن يبحثوا عنها، فلم يجدوا لها أصلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: استقيموا.

ولا وجه لقوله: (استقيموا) ؛ لأن المراد بقوله: (استقيموا) يعني على دين الله وليس هذا محله؛ لأن هذا محل أمر الناس بإقامة الصفوف في الصلاة، فالمشروع أن يقول: أقيموا صفوفكم.. سووا صفوفكم.. وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت