فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 4864

وعليه؛ فإذا كان المؤذِّنُ مِمَّن يُؤَذِّنُ قبل طلوع الفجر فالصَّوم صحيحٌ، ولا حرجَ في الأكل أو الشرب أو أخذ الدواء أثناء ذلك الأذان حتى يدخل الفجر الصادق، وإن كان المؤذِّنُ يؤذِّنُ لطُلوع الفجر الصادق وَجَبَ الإِمْساكُ بِمُجَرّد سماع الأذان، إلا أن يكون الإناء في يدِه فيرخَّص له في الشرب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي منه حاجته ) )؛ رواه أحمد وأبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يُخْرِجاه، وصحَّحه الألبانيُّ، وأخرجه ابن حزم وزاد:"قال عمَّار - يعني: ابن أبي عمَّار راويه عن أبي هريرة: وكانوا يؤذنون إذا بزغ الفجر. قال حمادٌ - يعني: ابن سلمة - عن هشام بن عروة: كان أبي يفتي بهذا".

ومَنَعَ من ذلك الجمهورُ، وحملوا الحديث على أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - علم أنَّ المناديَ كان ينادِي قبل طلوع الفجر؛ بحيثُ يقع شربه قُبَيْل طُلوع الفجر، كما قال البَيْهَقِيُّ في"السنن الكبرى". وهو مردود بقوله في الرواية وكانوا يؤذنون إذا بزغ الفجر

وأمَّا إنْ لم يكن الدواء والماء في يَدِكَ، وكان المؤذن لا يؤذن قبل الوقت فيجِبُ عليْكَ قضاءُ الأيام التي فعلت فيها ذلك،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت